عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

770

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ولمّا مات . . رثاه القطب الحدّاد بقصيدته الّتي استهلّها بقوله [ في « ديوانه » 550 من الطّويل ] : شرى البرق من نجد فهيّج لي شجوي * فهل من سبيل ما إلى العالم العلوي « 1 » وفيه أيضا جماعة من آل خيله ، ولكنّهم انقرضوا ، وجماعة من آل باعبود ؛ منهم : السّيّد الفقيه عليّ بن محمّد بن عبد الرّحمن باعبود ، المتوفّى بعرض آل خيله من أعمال بور ، في سنة ( 1291 ه ) . والعلّامة السّيّد محمّد بن زين بن محمّد بن عبد الرّحمن باعبود « 2 » . ولم يبق منهم الآن إلّا القليل ؛ منهم : الولد البحّاثة الفاضل الأديب عليّ بن محمّد بن زين باعبود ، نزيل مصر الآن « 3 » . وفيها جماعات من أهل الفضل والعلم والمروءة كآل باشراحيل وغيرهم ؛ ومن أواخرهم : العلّامة المتفنّن الجليل : عبد اللّه بن عمر باشراحيل « 4 » .

--> ( 1 ) شرى البرق : تتابع في لمعانه . ( 2 ) ولد ببور سنة ( 1213 ه ) ، كانت وفاته بجدة سنة ( 1297 ه ) ، من شيوخه إمام الدعوة الحبيب أحمد بن عمر بن سميط . ( 3 ) السيد علي باعبود العلوي - المتوفى حوالي ( 1397 ه ) - : كان عالما أديبا واسع الاطلاع والثقافة ، باحثا مؤرخا ، طلب العلم بتريم ، ثم هاجر إلى جاوة فمصر ، كان من أعضاء الرابطة العلوية ، ثم أحد أركان جمعية الدفاع عن العلويين بمصر تحت رئاسة السيد عبد اللّه السقاف صاحب « تاريخ الشعراء » . صحب عددا من الأعلام ، في طليعتهم : السيد علوي بن طاهر الحداد ، وكانت بينهما مراسلات متواترة ؛ إذ كان السيد علي معينا له في جمع بعض المعلومات من مخطوطات دار الكتب المصرية ، وأخذ في مصر عن الإمامين الجهبذين : العلامة محمد زاهد الكوثري ، والحافظ المحدث السيد أحمد بن الصديق الغماري ، وأفاد منهما علما جما . وله مقالات نشر بعضها في الصحف العربية بإندونيسيا ومصر . ذكره المستشرق سارجنت في كتابه : « حول مصادر التاريخ الحضرمي » ، وتحدث عن اجتماعه به سنة ( 1954 م - 1375 ه ) فقال : لن أنسى ذكر علي باعبود الساكن في القاهرة ، والذي قابلته في زيارتي ل ( عدن ) عام ( 1954 ) . . ثم أشار لبعض إفاداته ( ص 93 - 94 ) . ( 4 ) هناك شخصان من آل باشراحيل يحملان نفس هذا الاسم : أما الأول منهما . . فعاش في القرن العاشر الهجري ، وكان تولى الإفتاء في عدن ، وهو من تلامذة -